رحمان ستايش ومحمد كاظم
534
رسائل في ولاية الفقيه
ومنها : صحيحة ابن رئاب - نقلا - قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن رجل بيني وبينه قرابة ، مات وترك أولادا صغارا وترك مماليك له غلمانا وجواري ولم يوص ، فما ترى فيمن يشترى منهم الجارية فيتّخذها أمّ ولد وما ترى في بيعهم ؟ قال : فقال : إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم وكان مأجورا فيهم . قلت : فما ترى فيمن يشترى منهم الجارية فيتّخذها أمّ ولد ؟ قال : لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم ، الناظر لهم فيما يصلحهم ، وليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيّم لهم ، والناظر لهم فيما يصلحهم « 1 » . والتقريب : أنّ المفروض في السؤال في الرواية فوت الوالد وفقد الوصي . مقتضى إطلاق الجواب ثبوت الولاية لغير الجدّ ، بل الظاهر انتفاء الجدّ كما هو الغالب ؛ حيث إنّ الغالب عدم اجتماع الأب والجدّ ، بل بقاء الجدّ وفوت الأب نادر بالإضافة إلى العكس . لكن يمكن أن يقال : إنّ الظاهر أنّ الغرض من الوليّ - وهو القيّم - هو من يتولّى أمر الصغار ويقوم به من الأقرباء ، كما يتّفق غالبا من مداخلة العمّ والخال . وبأس بولاية الأقرباء ، وإلّا فمقتضاه ثبوت الولاية للفاسق مطلقا . والظاهر أنّه لا يلتزم به ملتزم ، إلّا أن يقال : إنّه لا بأس بالتقييد بالوراثة . وحينئذ يتّجه الاستدلال مع أنّه يمكن دعوى القطع بعدم الفرق بين الفقيه والعمّ مثلا . اللّهمّ إلّا أن يمنع القطع بعدم الفرق . بل يمكن القول بأنّ ولاية الأقرباء خلاف الإجماع . ومنها : صحيحة إسماعيل بن سعد - نقلا - : عن الرجل يموت بغير وصيّة وله ورثة صغار وكبار يحلّ شراء خدمه ومتاعه من غير أن يتولّى القاضي بيع ذلك ، فإن تولّاه قاض قد تراضوا به ولم يستعمله الخليفة أيطيب الشراء منه أم لا ؟ قال : إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع فلا بأس به إذا رضى الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك . « 2 »
--> ( 1 ) . الكافي 5 : 208 / 1 ؛ الفقيه 4 : 218 / 5512 ؛ التهذيب 9 : 239 / 928 ؛ وسائل الشيعة 19 : 421 أبواب الوصايا ب 88 ح 1 . ( 2 ) . الكافي 7 : 66 / 1 وفيه « لم يستأمره » مكان « لم يستعمله » ؛ التهذيب 9 : 239 / 927 وسائل الشيعة 17 : 362 أبواب عقد البيع وشروطه ب 16 ح 1 .